هدف تجمعنا هو الأصلاح والعمل على التقرب الى الله سبحان وتعالى قدر الأمكان وتغيير الأنحطاط الأخلاقي الذي عصف بالبلاد العربية عامة والعراق خاصة ونسأل الله ان يوفقنا لعمل ماهو فيه صلاح لأمة محمد هذه الأمة التي افنا عليها الرسول الأكرم (ص) عمره الشر
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 أركان جهاد النفس

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
خليل السراي
الاداره العامه


عدد المساهمات : 53
تاريخ التسجيل : 04/05/2011

مُساهمةموضوع: أركان جهاد النفس    الجمعة سبتمبر 09, 2011 7:58 pm

ـ الركن الأول: القران الكريم

2ـ الركن الثاني: المعصومون (عليهم السلام)

3ـ الركن الثالث: العلم

4ـ الركن الرابع: التمسك بظاهر الشريعة

يعتبر الإمام الخميني (قدس سره) أن هناك أصولاً في عملية الجهاد الأكبر يجب بناؤه عيها وهي بمثابة الأركان للصلاة ومسلّمات العقيدة وضروراتها للشريعة وفي حال فقد واحد منها كان السير في الاتجاه المعاكس وعلى غير طريق الهداية على غرار كم من رجل يسير إلى حتفه بقدميه، أو كما نزل من الذكر الحكيم: {الذين ضلّ سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً}50.



1ـ الركن الأول: القرآن الكريم

حيث لا يمكن بحال من الأحوال بلوغ مقام من المقامات مع هجران الكاتب الكريم أو مخالفة أوامره ونواهيه فلو لم يكن العمل في عملية تهذيب النفس ينهل من المعين القرآني العذب لا يمكن أن تقوم لجهاد النفس قائمة أو يؤمل الخير في الطريق.

يقول (قدس سره): "فوظيفة السالك إلى الله أن يعرض نفسه على القرآن الشريف فكما أن الميزان في صحة الحديث أو عدم صحته واعتباره أو عدم اعتباره يكون بعد عرضه على كتاب الله فما خالف كتاب الله فهو باطل وزخرف، كذلك الميزان في الاستقامة والاعوجاج والشقاء والسعادة هو أن يكون مستقيماً وصحيحاً في كتاب الله... كذلك جميع معارفه وأحوال قلبه وأعمال الباطن والظاهر لابد أن يطبقها على كتاب الله51.. فالقرآن الكريم كتاب معرفة الله وطريق السلوك إليه تعالى.. وإن من أعظم وأسمى معاجزه هي هذه المسائل العرفانية العظيمة التي لم تكن معروفة لدى فلاسفة اليونان52.. إننا لو أنفقنا أعمارنا بتمامها في سجدة شكر واحدة على أن القرآن كتابنا لما وفينا هذه النعمة حقها من الشكر"53.



إيقاظ:

... لابد من الإلتفات إلى أن العرض على القرآن الكريم لا يتسنى لكل أحد فلا يصح لنا أن نستقل بما تفهمه عقولنا القاصرة من القرآن لنثبت صحة أعمالنا بل لابد من الرجوع من صحة ذلك إلى أهل العلم والمعرفة بمضامين الكتاب والأحكام الشرعية.



2ـ الركن الثاني: المعصومون (عليهم السلام)

فإن من تمسك بغيرهم ضلّ عن سواء السبيل وليس الواجب هنا خصوص الانتساب إليهم بالموالاة بل معرفتهم ومودتهم ومراعاة رضاهم وسخطهم وبذل قصارى الجهود في خدمتهم وعدم مخالفة سنتهم القولية والفعلية، والاعتماد على مناجاتهم وزياراتهم صلوات الله عليهم أجمعين، وعلى ذلك ما لم يكن السالك من أهل ولايتهم لا يمكنه الفلاح والنجاح بل هو مارق زاهق كما في الزيارة الجامعة: "فالراغب عنكم مارق واللازم لكم لاحق والمقصرّ في حقكم زاهق والحق معكم وفيكم ومنكم وإليكم"54.

وكيف يحاد عنهم وهم: "محال معرفة الله ومساكن بركة الله ومعادن حكمة الله وحفظة سر الله وحملة كتاب الله... والأدلاء على مرضاة الله"55.

يقول (قدس سره): "مفتاح الدائرة ومختمها ومؤخر السلسلة ومقدمها محمد صلى الله عليه وآله المصطفون من الله الذين بهم فتح الله وبمعرفتهم عرف الله، الأسباب المتصلة بين سماء الإلهية وأراضي الخلقية الظاهر فيهم الولاية والباطن فيهم النبوة والرسالة"56.

وعن أهمية أدعيتهم (عليهم السلام) يقول (قدس سره): "إن الأدعية والمناجاة التي وصلتنا عن الأئمة المعصومين (عليهم السلام) هي أعظم أدلة إلى معرفة الله جل وعلا وأسمى مفاتيح العبودية وأرفع رابطة بين الحق والخلق كما أنها تشتمل في طياتها على المعارف الإلهية وتمثلّ أيضاً وسيلة ابتكرها أهل بيت الوحي للأنس بالله جلّت عظمته، فضلاً عن أنها تمثل نموذجاً لحال أصحاب القلوب وأرباب السلوك.

إننا لو أمضينا أعمارنا بتمامها نقدم الشكر على أن هؤلاء الأحرار والواصلين إلى الحق هم أئمتنا ومرشدون لما وفينا57...

وهم (عليهم السلام) ليسوا الأدلاء على الطريق فقط بل يقودون طالب الحقيقة إلى الحق جلّ شأنه ويصلونه إلى الهدف"58.



3ـ الركن الثالث: العلم

وهو الذي يستتبع العمل ومقدمة له حيث يرى الإمام (قدس سره) أن المنهج القويم في الجهاد الأكبر مركب من الجانبين: العلمي والعملي على طبق ما قاله أمير المؤمنين (عليه السلام): "يا كميل ما من حركة إلا وأنت محتاج فيها إلى معرفة"59.

يقول (قدس سره): "إن جميع العلوم الشرعية مقدمة لمعرفة الله تبارك وتعالى ولحصول حقيقة التوحيد في القلب التي هي صبغة الله {من أحسن من الله صبغة}60 غاية الأمر أن بعضها مقدمة قريبة وبعضها مقدمة بعيدة وبعضها مقدمة بواسطة... وهكذا العلم بالمنجيات والمهلكات في علم الأخلاق مقدمة لتهذيب النفوس وهو بدوره مقدمة لحصول الحقائق والمعارف ولياقة النفس لتجلّي التوحيد وهذا عند أهله من الوضوح بمكان"61.

ثم ينبّه (قدس سره) على أن العلم سيف ذو حدين والمطلوب سمو الهدف فيه قائلاً: "إن كان الهدف من طلب العلوم وتدارسها ومنها علم العرفان والتوحيد هو تكديس بعض الاصطلاحات.. فإنها تذهب بالسالك بعيداً عن الهدف فضلاً عن أنها لا تقربه إليه "العلم هو الحجاب الأكبر" وإن كان العشق الإلهي وطلب رضاه يشكل الدافع لطلب العلم وهو نادر الحصول فسوف يضحي العلم مشعل طريق ومصباح هداية "العلم نور يقذفه الله في قلب من يشاء" ولتحصيل جانب من ذلك لا بد من تهذيب النفس وتطهير القلب ممن سواه"62.



4ـ الركن الرابع: التمسك بظاهر الشريعة

والمقصود هنا أن كل طريقة لا توافق الشريعة في ظاهرها وأحكامها بادعاء الوصول إلى الأسرار والاستغناء عن الوظائف العبادية من خلال الاكتفاء بمقام الباطن كما يفعله بعض أهل التصوّف، ليس من السلوك الإنساني في شيء ضرورة أنه لا يوجد وراء شريعة سيد المرسلين (صلى الله عليه وآله وسلم) شريعة أو طريقة يمكن اعتمادها والركون إليها وإن كثر المدّعون من أهل الرياضات الروحية وأمعنوا في جهالاتهم، فإن الحق أن السبيل الوحيد للحصول على أسرار العبادات هو حفظ ظواهرها بلا تحجر وجمود، لأن ترك الظاهر انحراف عن الصراط المستقيم، والتحجر على الظاهر سبب الخمول يقول الإمام (قدس سره): "إن الطريقة والحقيقة لا تحصلان إلا من طريق الشريعة، فإن الظاهر طريق الباطن، بل يفهم منه أن الظاهر غير منفك عن الباطن، فمن رأى أن الباطن لم يحصل مع الأعمال الظاهرة وأتباع التكاليف الإلهية فليعلم أنه لم يقم على الظاهر على ما هو عليه، ومن أراد أن يصل إلى الباطن من غير طريق الظاهر كبعض عوام الصوفية فهو على غير بيّنة من ربّه"63.

ويقول (قدس سره) أيضاً: "إن طي أي طريق في المعارف الإلهية لا يمكن إلا بالبدء بظاهر الشريعة وما لم يتأدب الإنسان بآداب الشريعة الحقة لا يحصل له شيء من حقيقة الأخلاق الحسنة، كما لا يمكن أن يتجلى في قلبه نور المعرفة وتنكشف له العلوم الباطنية وأسرار الشريعة وبعد انكشاف لحقيقة ظهور أنوار المعارف في قلبه لابد من الاستمرار في التأدب بالآداب الشرعية الظاهرية أيضاً"64.

وهل هناك من هو أفضل وأكمل من خاتم الأنبياء (صلى الله عليه وآله وسلم) وعترته (عليهم السلام) ومع ذلك لم تكن الآداب الظاهرية موضوعة عنهم فكيف غيرهم؟!

فالنتيجة أن الالتزام بظاهر الشريعة ركن ركين في طريق جهاد النفس من البداية إلى بلوغ الغاية القصوى والحلول في رتبة الكمال.



إيقاظ: دائمية الجهاد:

ومن هنا نفهم أن المجاهدة دائمية لا تتوقف، ومما ذكره (قدس سره) مشيراً إلى هذا الدوام: "إن أولياء الله لم يخلدوا إلى الراحة أبداً وكانوا دائمي الخوف من هذه الرحلة المحفوفة بالمخاطر65.. ولابد للسالك أن لا يقنع في حال من الحالات بالمقام الذي هو فيه66.. عليه أن يواظب بكمال المواظبة والدقة على حاله كطبيب رفيق ورقيب شفيق"67..



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
أركان جهاد النفس
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات من اجل التغيير  :: قسم الدين الاسلامي :: منتـدى سيرة أهـل البيت (عليهم السلام)-
انتقل الى: